الشيخ محمد إسحاق الفياض
153
المباحث الأصولية
النقطة السادسة : ان التحريف لم يقع في القرآن الكريم حتى يكون مانعاً عن التمسك بعمومه أو اطلاقه ، وعلى فرض انه واقع فلا يكون العلم الاجمالي بوقوعه مؤثراً . النقطة السابعة : ان المراد من المخالفة في الروايات الدالة على أن المخالف للكتاب والسنة زخرف وباطل ، المخالفة لظاهر الكتاب بنحو التباين أو العموم من وجه لا لنصه فقط ، لان المخالف لنصه لو كان فهو نادر فلا يمكن حمل تلك الرويات عليه ، لأنه من اظهر مصاديق الحمل على الفرد النادر ، إذ احتمال صدور رواية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام المخالفة لنص الكتاب غير محتمل ، بداهة لا يمكن ان يصدر منهم عليهم السلام ما يكذب القرآن بالصراحة ، ولهذا لا يمكن لأي فرد ان يجعل الكذب عليهم عليهم السلام بما يكون مخالفاً لنص القرآن . النقطة الثامنة : ان المراد من موافقة الكتاب ، موافقة ظاهره لانصه فقط وإلا لزم حمل الطائفة التي تدل على إناطة حجية الروايات بموافقة الكتاب على الفرد النادر من جهة والغاء حجية الروايات حتى ما يكون موافقاً لنص الكتاب ، فإنه مع وجود نص الكتاب في المسألة ، يكون جعل الحجية للخبر الموافق له لغواً . النقطة التاسعة : أن ظاهر الكتاب الكريم ليس من المتشابه بل هو داخل في المحكم ، وعلى تقدير تسليم ان المتشابه يشمل الظاهر ، فلا يمكن الاستدلال بقوله تعالى : ( الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ ) على عدم حجية ظواهر الكتاب ، لان هذا من الاستدلال بظاهر الكتاب على عدم حجية ظاهره وهو لا يمكن ، لأنه يلزم من فرض وجود الشيء عدمه . النقطة العاشرة : ان المراد من المتشابه في الآية المباركة أعم من المتشابه المصداقي والمتشابه المفهومي ، ولا وجه لتخصيصه بخصوص الأول .